الفيض الكاشاني
1164
علم اليقين في أصول الدين
اعتقاده الذي هو الأصل - لا سيّما التوحيد - غفر اللّه له ذنوبه . نعم إذا اعتبرنا وحدة الميزان ووزن مجموع الحسنات مع مجموع السيّئات ، أمكن أن يتقابل هذه الكلمة مع الذنوب ، فيصحّ جعلها في الكفّة المقابلة للسيّئات بهذا الاعتبار . وصل [ 4 ] [ كلمة التوحيد في الميزان ] قيل « 1 » : إنّ كلّ ذكر وعمل يدخل في الميزان إلّا « لا إله إلّا اللّه » ، لأنّ كلّ عمل له مقابل في عالم التضاد وليس للتوحيد مقابل إلّا الشرك ، ولا يجتمعان في ميزان واحد ، إذ اليقين الدائم كما لا يجامع ضدّه لا يتعاقبان على موضع واحد ، فليست للكلمة ما يقابلها ويعادلها في الكفّة الأخرى ، ولا يرجّح عليها شيء - كما يدلّ عليه حديث صاحب السجلّات « 2 » - . أقول : هذا الكلام مبنيّ على أن يوضع كلّ واحدة من الحسنات في مقابلة نظيرتها من السيّئات في الوزن . وأمّا إذا وضع المجموع في مقابلة المجموع ، أو وضعت حسنات الأمم في مقابلة حسنات الأنبياء والأوصياء - كما حقّقناه - فيمكن أن توضع هذه الكلمة في الميزان في مقابلة الذنوب التي ليست من نظيرها - كما دلّ عليه حديث صاحب السجلّات -
--> ( 1 ) - الفتوحات المكيّة : الباب الرابع والستون : 1 / 315 . ( 2 ) - مضى في الفصل السابق .